الدليل العقلي على إمامة علي عليه السلام - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٤ - الصفة الثالثة الشجاعة

الأحزاب ـ وغير ذلك من الحروب والغزوات ، من ذا يشك في أشجعيّة علي ومواقفه مع رسول الله ؟

نعم ، يشك في ذلك مثل ابن تيميّة ، لاحظوا ماذا يقول ، يقول في جواب العلامة الحلي حيث يقول : إنّ عليّاً كان أشجع الناس ، يقول : هذا كذب ، فأشجع الناس رسول الله [١].

وهل كان البحث عن شجاعة رسول الله ؟ وهل كان من شك في أشجعيّة رسول الله ؟ إنّما الكلام بين علي وأبي بكر ! كلامنا في الإمامة بعد رسول الله ، كلامنا في الخلافة بعد رسول الله.

لاحظوا كيف يغالط ؟ ولماذا يغالط ؟ لأنّه ليس عنده جواب ، يعلم ابن تيميّة ـ ويعلم كلّهم ـ بأنّ الشيخين قد فرّا في أكثر من غزوة ، وأنّهما لم يقتلا ولا واحداً في سبيل الله.

يقول العلاّمة الحلّي : إنّ عليّاً قتل بسيفه الكفّار.

فيقول في جوابه ابن تيميّة : قوله : إنّ عليّاً قتل بسيفه الكفّار ، فلا ريب أنّه لم يقتل إلاّ بعض الكفّار.

وهل قال العلاّمة الحلّي : إنّ عليّاً قتل كلّ الكفّار ! فلا ريب أنّه لم يقتل إلاّ بعض الكفّار.


[١] منهاج السنة ٨ / ٧٦.