ابطال ما استدلّ به لإمامة أبي بكر - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٤ - مناقشة أدلّة القوم على أفضلية أبي بكر
الله عليه ، وذكر ابن حزم في كتاب الفصل [١] ، وذكر غيرهما من كبار الحفّاظ : إنّ جماعة كبيرة من الصحابة كانوا يفضّلون عليّاً على أبي بكر.
فإذا كان علي بنفسه يعترف بأفضليّة الشيخين منه ، كيف كان أولئك يفضّلون عليّاً عليهما ؟ لقد ذكروا أسماء عدّة من الصحابة كانوا يقولون بأفضليّة علي ، منهم أبو ذر ، وسلمان ، والمقداد ، وعمّار ، و ... ، وعلي يعترف بأفضليّة الشيخين منه !! هذه أخبار مكذوبة على أمير المؤمنين عليهالسلام سلام الله عليه.
إذن ، لم نجد دليلاً من أدلّة القوم سالماً عن الطعن والجرح والإشكال ، إمّا سنداً ودلالة ، وإمّا سنداً ، على ضوء كتبهم وعلى ضوء كلمات علمائهم.
فتلك الأحاديث من الأحاديث الموضوعة التي لا أساس لها ، في اعترافهم ، لاسيّما حديث اقتدوا باللذين من بعدي.
والمهم قضيّة الصلاة ، فصلاة أبي بكر في حياة رسول الله قد تشعر بإمامته بعده ، لكن رسول الله عزله عن المحراب وصلّى تلك الصلاة بنفسه ، إن صحّ خبر إرساله أبا بكر إلى الصلاة.
[١] الفصل في الملل والنحل ٤ / ١٨١.