ابطال ما استدلّ به لإمامة أبي بكر - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٦ - مناقشة أدلّة القوم على أفضلية أبي بكر
لكنّكم لابدّ وأنْ تطلبون منّي أن أذكر لكم خلاصة ما يقولونه بالنسبة إلى هذا الحديث ، وأُقرّب لكم الطريق ولا تحتاجون إلى مراجعة الكتب ، فأقول :
قال المنّاوي في شرح هذا الحديث في فيض القدير في شرح الجامع الصغير [١] : أعلّه أبو حاتم [ أي قال : هذا الحديث عليل ] وقال البزّار كابن حزم لا يصح [٢].
فهؤلاء ثلاثة من أئمّتهم يردّون هذا الحديث : أبو حاتم ، أبو بكر البزّار ، وابن حزم الأندلسي.
والترمذي حيث أورد هذا الحديث في كتابه بأحسن طرقه ، يضعّفه بصراحة ، فراجعوا كتاب الترمذي وهو موجود [٣].
وإذا ما رجعتم إلى كتاب الضعفاء الكبير لأبي جعفر العُقيلي لرأيتموه يقول : منكر لا أصل له [٤].
وإذا رجعتم إلى ميزان الاعتدال يقول نقلاً عن أبي بكر
[١] وقد ذكرت لكم من قبل إنّنا في فهم الأحاديث والدقّة في أسانيدها لابدّ وأن نرجع إلى ما قيل في شرحها والكتب المؤلّفة في شروح الأحاديث ، من قبيل المرقاة وفيض القدير وشروح الشفاء للقاضي عياض ، وأمثال ذلك.
[٢] فيض القدير شرح الجامع الصغير ٢ / ٥٦.
[٣] صحيح الترمذي ٥ / ٥٧٢.
[٤] كتاب الضعفاء الكبير ٤ / ٩٥.