ابطال ما استدلّ به لإمامة أبي بكر - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٥٤

وشتم وقتل وسجن وطرد وإلى آخره ؟ إلى متى ؟ ولماذا هذا ؟ نحن نريد البحث عن أمر حقيقي واقعي يتعلّق بمن نريد أن نقتدي به بعد رسول الله ، نريد أن نجعله واسطة بيننا وبين ربّنا ، في أُمورنا الإعتقادية وفي أُمورنا العملية ، أي في الاُصول والفروع وفي جميع الجهات ، نريد أن نبحث عن الحقيقة ونتوصّل إليها ، فإذا وصلنا إلى الحقيقة وعثرنا على الحق حينئذ نقول لربّنا : إنّا قد نظرنا في الأدلّة وبحثنا عن الحقيقة ، فكان هذا ما توصّلنا إليه ، وهذا إمامنا ، وهذا منهجنا ومسلكنا ، ليكون لنا عذراً عند الله سبحانه وتعالى ، وكلّ هذا البحث لهذا ، وليس لحبّ أو بغض ، وليس لدينا أيّ غرض ، وما الداعي إلى الشتم ؟ وإلى متى تكون الحقيقة مرّة ؟ وإلى متى لا يريدون استماع الحق وأخذ الحق وقبول الحق ؟ والشتم لماذا ؟ وهل يتفوّه به إلاّ السوقه ؟ إلاّ الجهلة ؟

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفّقنا لما يرضيه ، نسأله تعالى أن يهدينا إلى فهم الحقائق ، إلى أخذ الحقائق ، إلى العمل بالحق ، إلى اتّباع الحق ، ونسأله سبحانه وتعالى أن يبيّض وجوهنا عندما نرد عليه ونلقاه ، وعندما نواجه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين.