ابطال ما استدلّ به لإمامة أبي بكر - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٦ - أدلّة القوم على أفضلية أبي بكر

هم يقولون بعدم النصّ على أبي بكر ويعترفون بهذا ، فتبقى دعوى الأفضلية ، ثمّ دعوى الإجماع على إمامة أبي بكر.

فلننظر إلى أدلّتهم في الأفضلية :

الدليل الأول :

قوله تعالى ( وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّىٰ * وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰ ) [١].

يقول في شرح المواقف : قال أكثر المفسرين وقد اعتمد عليه العلماء : إنّها نزلت في أبي بكر ، فهو أتقى ، ومن هو أتقى فهو أكرم عند الله تعالى ، لقوله عزّوجلّ : ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ ) [٢] ، فيكون أبو بكر هو الأفضل عند الله سبحانه وتعالى.

ولا ريب أنّ من كان الأفضل والأكرم عند الله ، فهو المتعيّن للإمامة والخلافة بعد رسول الله ، وهذا لا إشكال فيه ، من كان الأكرم والأفضل عند الله فهو المتعيّن للإمامة والخلافة بعد رسول الله ، فيكون أبو بكر هو الأفضل ، الأفضل من الاُمّة كلّها بعد رسول الله ، فهو المتعيّن للخلافة بعده صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.


[١] سورة الليل : ١٧.

[٢] سورة الحجرات : ١٣.