ابطال ما استدلّ به لإمامة أبي بكر - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٥ - مناقشة أدلّة القوم على أفضلية أبي بكر

وكذا أهل البيت كانوا يعتقدون ، بأنّ خروج أبي بكر إلى الصلاة كان بأمر من عائشة لا من رسول الله.

قال ابن أبي الحديد : سألت الشيخ ـ أي شيخه وأُستاذه في كلام له في هذه القضية ـ أفتقول أنت أنّ عائشة عيّنت أباها للصلاة ورسول الله لم يعيّنه ؟ فقال : أمّا أنا فلا أقول ذلك ، لكن عليّاً كان يقوله ، وتكليفي غير تكليفه ، كان حاضراً ولم أكن حاضراً.

ولا نكتفي بهذا القدر فنقول :

سلّمنا بأنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم هو الذي أمر أبا بكر بهذه الصلاة ، فكم من صحابي أمر رسول الله بأنْ يصلّي في مكانه في مسجده وفي محرابه ، ولم يدّع أحد ثبوت الإمامة بتلك الصلاة لذلك الصحابي الذي صلّى في مكانه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

لكنْ لكم أن تقولوا : بأنّ الصلاة في أُخريات حياته تختلف عن الصلاة في الأوقات السابقة ، هذه الصلاة بهذه الخصوصية حيث كانت في أواخر حياته فيها إشعار بالنصب ، بنصب أبي بكر للإمامة من بعده ، لك أنْ تقول هذا ، كما قالوا.

فاسمع لواقع القضية ، واستمع لما يأتي :

إنّه لو كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم هو الأمر ، فقد ذكرت تلك الأخبار أنّه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم خرج بنفسه الشريفة ـ معتمداً على رجلين