الدّروع الواقية - السيد بن طاووس - الصفحة ٩٢ - دعاء اليوم الخامس من الشهر
الحمدُ يا مَن أحصى كُلّ شيءٍ عدداً ، وَوسعَ كُلّ شيءٍ رحمةً وعلماً.
الحمدُ لله الذي زيّن السّماءَ بَمصابيحَ ( وَجَعَلَهَا ) [١] رجوماً للشَّياطينَ.
الحمدُ لله الذي جَعَل لنا الارضَ فراشاً ، وأنبت لنا من الزرعِ والشَّجَر والفواكِهِ والنَّخلِ ألواناً ، وجَعَل في الارضِ ( رواسي ) [٢] أن تميدَ بِنا فَجَعَلَها لِلارضِ أوتاداً.
الحمدُ لله الذي سَخَّرَ البحرَ لِتَجريَ فيهِ الفُلكَ بأمرهِ ولنبتغي مِن فضلهِ ، وَجَعلَ لَنا مِنهُ حليةً نَلبَسَها ولحماً طَرياً.
الحمدُ لله الذي سخّر لنا الانعامَ لنأكُل منها ، وَجَعلَ لنا مِنهاركوباً ، وَمن جُلودها بيوتاً ولباساً ومتاعاً الى حينٍ.
وَالحَمدُ لله الكريم في مُلكهِ ، القاهِرِ لبريتهِ ، القادِرِ على أمرِهِ ، المحمودِ في صُنعهِ ، اللطيفِ بعلمِهِ ، الرّؤوفِ بعبادِهِ ، المُستأثِرِ بجبرُوتهِ ، في عِزّهِ وجلالِهِ وهيبتِهِ.
الحمدُ للهِ الذّي خَلَقَ الخَلْق على غَيرِ مِثالٍ ، وقَهرَ العبادَ بِغَيرِ أعوانٍ ، وَرَفَع السَّماءَ بِغيرِ عَمَدٍ ، وَبَسَطَ الارضَ على الهَواءِ بِغَيرِ أركانٍ.
الحمدُ للهِ على ما يُبدِي وما يُخفِي ، ولهُ الحمدُ على ما كانَ وَما يَكُونُ ، ولهُ الحمدُ على حِلمِه بَعدَ عِلمِهِ ، وَعلى عَفوِهِ بَعدَ قُدرَتِهِ ، وَعَلى صَفحِهِ بَعد إعذارِهِ.
[١] في « ك » : وجعلناها ، وما اثبتناه من « ن ».
[٢] أثبتناها من نسخة « ن ».