الدّروع الواقية - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٨٠ - التذكير بالآخرة وحسابها
تموت فيه وترمى في بئر النّسيان والهوان [١].
أقول : ولكن قل الآن إن كنت من أهل الإيمان ، ما روينا بعض معناه عن الإمام الطّاهر محمّد بن عليّ الباقر عليه وعلى وآبنائه الصّلاة والسّلام والتّحيّة والإكرام : « اللّهُمَّ إنّكَ وهبتنا أجل شيء عندك وهو الإيمان بك من غير سؤال ، فلا تحرمنا ما دون ذلك من الغفران مع المسألة والابتهال ، فأنت الذي يغني علمه عن المقال ، وكرمه عن السؤال ».
أقول : وما روي عن الصّادق صلوات الله عليه أنّه يمحو ذنوب قائله ويتمّ النعمة عليه : « يا من وعد فوفى ، وتوعد فعفى ، صلّ على محمّد وعلى أهل بيته الطّاهرين ، واغفر لمن ظلم وأساء واعتدى ، ولا اهلك وأنت الرّجاء » [٢].
أقول : ثمّ قل ما في معناه :
|
يا مَنْ إذا وقفَ الوفودُ ببابهِ |
ألهى شريدَهُمُ عنِ الاوطانِ |
|
|
أنا عبدُ نعمتِكَ التي ملأتْ يدي |
وربيبُ مَغناكَ الذي أغناني |
|
|
جِزتُ الملوكَ ومَنْ يؤمّلُ رفدهُ |
ووقفتُ حيثُ ارى الندى ويَراني |
* * *
[١] نقله المجلسي في البحار ٨ : ٣٠٤ / ٦٣.
[٢] روى الكفعمي صدر الحديث في مصباحه : ٧٩.