النّظام الصحّي والسّياسة الطبّيّة في الإسلام - الأعرجي، زهير - الصفحة ٩٩ - الخمر الناحية التجريبية
فان المادة الكحولية ينبغي ان تذهب الى الكبد للتصفية ثم الخروج من الجسم. ولكن هنا تبرز مشكلة جديدة وهي انه لما كان الكحول محتوياً على ذرات الاوكسجين والهيدروجين والكاربون ، فان هذه الذرات تتفاعل مع المواد الكيميائية الموجودة في الكبد ، وتتحول بعدها الى ماء ، وسكريات ، ومادة ( ثاني اوكسيد الكاربون ) التي تبقى مستقرة في الكبد ، الى اجل غير محدود. وبعد هذه العمليات يصل الكحول الى الدماغ من خلال الدورة الدموية ، ويبقى هناك حتى ينتهي الكبد من تحليلة للمواد الثلاث المذكورة سابقاً.
ويبدأ الفرد ـ بعد ان يصل مستوى الكحول الى دمه الى حد قُدِّرَ بثلاثة اجزاء من الكحول لكل عشرة آلاف جزء من الدم ـ بالتصرف الغريب. وسبب هذا السلوك هو الشعور بخفة العقل ، وتغير المزاج ، والبطء في الاستجابة للاشياء الخارجية. واذا استمر الفرد في تناوله ذلك الشراب ، فانه سيؤدي به الى فقدان الوعي وتهييج المعدة مسبباً التقيؤ ، وربما الموت في بعض الحالات.
واهم ضرر للكحول هو تأثيره على الجهاز العصبي المركزي للجسم ، خصوصاً الدماغ ، لان كثرة تناوله تسبب فقداناً للتناسق الموجود بين الحواس الخمس في الحالة الطبيعية ، وخصوصاً البصر. ويسبب الكحول ضرراً آخر على جهاز الدورة الدموية ، فيزيد من سرعة دقات القلب ويساهم في توسيع الاوعية الدموية قرب الجلد ، مما يسبب فقداناً لحرارة الجسم ، فيشعر عندها الفرد بحرارة تنبعث من جسده. ويسبب الكحول ايضاً ضرراً بالحامل وجنينها ، فالكحول يؤدي الى التخلف العقلي للجنين