المؤمن - الكوفي الأهوازي، الشيخ الحسين - الصفحة ٣٠ - ٢ ـ باب ما خصّ الله به المؤمنين
ولا يخاف غيره.
وقال : إن المؤمنين ليلتقيان فيتصافحان ، فلا يزال الله عليهما مقبلا بوجهه ، والذنوب تتحات عن وجوههما [١] حتّى يفترقا ( يتفرقا ـ خ ) [٢].
٥٥ ـ وعن أبي جعفر عليهالسلام قال : إن الله عزّ وجلّ لا يوصف ، وكيف يوصف ! وقد قال الله عزّ وجلّ : ( وَما قَدَروا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ [٣] ) فلا يوصف بقدر [٤] إلا كان أعظم من ذلك ، وإن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لا يوصف وكيف يوصف عبد رفعه الله عزّ وجلّ إليه وقربه منه ، وجعل طاعته في الأرض كطاعته فقال عزّ وجل : ( مَا آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهاكُمْ عَنْهُ فانْتَهُوا [٥] ) ومن أطاع هذا فقد أطاعني ، ومن عصاه فقد عصاني وفوض إليه ؟!
وإنّا لا نوصف ، وكيف يوصف قوم رفع الله عنهم الرجس ؟! ـ وهو الشرك ـ [٦] والمؤمن لا يوصف ، وان المؤمن ليلقى أخاه فيصافحه ، فلا يزال الله عزّ وجلّ ينظر إليهما ، والذنوب تتحات عن وجوههما ( جسميهما ـ خ ) كما يتحات الورق عن الشجرة [٧].
٥٦ ـ عن مالك الجهني قال : دخلت على أبي جعفر عليهالسلام ، وقد حدّثت نفسي بأشياء ، فقال لي : يا مالك أحسن الظنّ بالله ولا تظنّ انّك مفرط في أمرك ، يا مالك : أنّه لا تقدر على صفة رسول الله صلىاللهعليهوآله [ وكذلك لا تقدر على صفتنا ] [٨] ، وكذلك لا تقدر على صفة المؤمن ، يا مالك : إنّ المؤمن يلقى أخاه فيصافحه ، فلا يزال الله عزّ وجلّ ينظر اليهما ، والذنوب تتحات عن
[١] هكذا في الأصل.
[٢] عنه في البحار : ٦٧ / ٦٤ ح ١١ وح ١٢ ، وذيله في المستدرك : ٢ / ٩٦ ح ١٠.
[٣] الأنعام / ٩١.
[٤] في الأصل ، بقدره ، وهو تصحيف.
[٥] الحشر / ٧.
[٦] في الكافي : الشك.
[٧] ذيله في المستدرك : ٢ / ٩٦ ح ١١.
وأخرجه في البحار : ٧٦ / ٣٠ ح ٢٦ ، وذيله في الوسائل : ٨ / ٥٥٤ ح ٣ عن الكافي : ٢ / ١٨٢ ح ١٦ بإسناده عن زرارة باختلاف يسير في متنه.
[٨] سقط من النسخة ـ ب ـ.