المؤمن - الكوفي الأهوازي، الشيخ الحسين - الصفحة ٢٤ - ١ ـ باب شدة ابتلاء المؤمن

٣٢ ـ عن علي بن الحسين وأبي جعفر عليهما‌السلام قالا : إن المؤمن ليقال لروحه ـ وهو يغسل ـ : أيسرّك أن تردي إلى الجسد الذي كنت فيه ؟ فتقول : ما أصنع بالبلاء ، والخسران ، والغمّ ؟! [١].

٣٣ ـ وعن أبي جعفر عليه‌السلام قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : يقول الله عزّ وجلّ : يا دنيا مرّي على عبدي المؤمن بأنواع البلايا ، وما هو فيه من أمر دنياه ، وضيّقي عليه في معيشته ، ولا تحلولي له فيسكن اليك [٢].

٣٤ ـ عن الصباح بن سيابة قال : قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام : ما أصاب المؤمن من بلاء فبذنب ؟ قال : لا ولكن ليسمع أنينه وشكواه ، ودعاؤه الذي يكتب له بالحسنات ، وتحط عنه السيئاتُ وتدخّر له يوم القيامة [٣].

٣٥ ـ وعن أبي عبد الله عليه‌السلام أنّه قال : إنّ الله عزّ وجلّ ليعتذر إلى عبده المحوج ( الذي ظ ) كان في الدنيا ـ كما يعتذر الاخ إلى أخيه ـ فيقول : لا وعزّتي وجلالي ما أفقرتك لهوان كان بك علي ، فارفع هذا الغطاء ، فانظر ما عوضتك من الدنيا ، فيكشف له ، فينظر ما عوضه الله عزّ وجلّ من الدنيا ، فيقول : ما ضرني يا ربّ مع ما عوّضتني [٤].

٣٦ ـ وعن أبي عبد الله عليه‌السلام أنّه قال : نعم الجرعة الغيظ لن صبر عليها ، فإنّ عظيم الأجر لمع [٥] عظيم البلاء ، وما أحبّ الله قوماً إلا ابتلاهم [٦].

٣٧ ـ وعن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : قال الله عزجل : إن من عبادي المؤمنين لعبادا لا يصلح لهم أمر دينهم إلا بالغنى ،


[١] أخرجه في البحار : ٦ / ٢٤٣ ح ٦٧ عن كتاب الشقاء والجلاء.

[٢] عنه في المستدرك : ١ / ١٤١ ح ٣ وأخرج في البحار : ٧٢ / ٥٢ خ ٧٣ عن التمحيص : ص ٢٢ ح ٨١ عن جابر عنه (ع) نحوه.

[٣] عنه في المستدرك : ١ / ٨٠ ح ٣٩ ب ١ وص ٣٦٥ ح ٣ ب ١٩ وفي النسخة ـ أ ـ تذخر.

[٤] أخرجه في البحار : ٧٢ / ٢٥ ح ٢٠ عن الكافي : ٢ / ٢٦٤ ح ١٨ بإسناده عن مفضل بن عمر نحوه.

[٥] في الكافي : ( لمن ).

[٦] عنه في المستدرك : ١ / ١٤٠ ح ٣٦ ، وأخرج في الوسائل : ٢ / ٩٠٨ ح ١٠ وج ٨ / ٥٢٣ ح ١ والبحار : ٧١ / ٤٠٨ ح ٢١ عن الكافي : ٢ / ١٠٩ ح ٢ بإسناده عن زيد الشحام عنه (ع) مثله ، وأورده في تنبيه الخواطر : ٢ / ١٨٩ مرسلاً والتمحيص : ح ٦ عن زيد الشحام عنه (ع) مثله.