المؤمن - الكوفي الأهوازي، الشيخ الحسين - الصفحة ١٩ - ١ ـ باب شدة ابتلاء المؤمن

( ذاك ظ ) عبدك لم يشرك بك طرفة عين أمتّه بتلك الميتة ، وهذا عبدك لم يؤمن بك طرفة عين أمتّه بهذه الميتة.

فقال ( الله ) عزّ وجلّ : عبدي أنا كما قلت حكم عدل لا أجور ، ذاك عبدي كانت له عندي سيئة وذنب فأمتّه بتلك الميتة لكي يلقاني ولم يبق عليه شيء ،

وهذا عبدي كانت له عندي حسنة فأمتّه بهذه الميتة لكي يلقاني وليس له عندي شيء [١].

١٤ ـ عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه رفعه [٢] قال : بينما موسى يمشي على ساحل البحر ، اذ جاء صياد فخر للشمس ساجدا ، وتكلم بالشرك ، ثم ألقى شبكته فأخرجها مملوءة ، فاعادها فاخرجها مملوءة ثم أعادها فأخرج مثل ذلك حتّى اكتفى ثم مضى ،

ثم جاء آخر فتوضأ ثم قام وصلى وحمد الله وأثنى عليه ، ثم ألقى شبكته فلم تخرج شيئاً ، ثم أعاد فلم تخرج شيئاً ، ثم أعاد فخرجت سمكة صغيرة ، فحمد الله وأثنى عليه وانصرف.

فقال موسى : يا ربّ عبدك جاء فكفر بك وصلى للشمس وتكلم بالشرك ، ثم ألقى شبكته ، فأخرجها مملوءة ، ثم أعادها فأخرجها مملوءة ، ثم أعادها فأخرجها مثل ذلك حتّى اكتفى وانصرف ، وجاء عبدك المؤمن فتوضأ وأسبغ الوضوء ثم صلّى وحمد ودعا وأثنى ، ثم ألقى شبكته فلم يخرج شيئاً ، ثم أعاد فلم يخرج شيئاً ، ثم أعاد فأخرج سمكة صغيرة فحمدك وانصرف !؟

فأوحى الله إليه : يا موسى انظر عن يمينك فنظر موسى فكشف له عمّا أعده الله لعبده المؤمن فنظر ، ثم قيل له : يا موسى انظر عن يسارك فكشف له عمّا أعده الله لعبده الكافر فنظر ، ثم قال الله ( تعالى ) : يا موسى ما نفع هذا ما أعطيته ، ولا ضرّ هذا ما منعته.

فقال موسى ، يا ربّ حقّ لمن عرفك أن يرضى بما صنعت [٣].


[١] روي في الكافي : ٢ / ٢٤٦ ح ١١ باسناده عن ابن مسكان عن بعض أصحابنا عنه (ع) نحوه.

[٢] في البحار عن أبي جعفر (ع).

[٣] أخرجه في البحار : ١٣ / ٣٤٩ ح ٣٨ عن أعلام الدين ( مخطوط : ٢٦٧ ) نقلاً عن المؤمن وفيه اختلاف يسير في الألفاظ.