المؤمن - الكوفي الأهوازي، الشيخ الحسين - الصفحة ٢٦ - ١ ـ باب شدة ابتلاء المؤمن
٤١ ـ وعن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إن الحواريين شكوا إلى عيسى ما يلقون من الناس وشدّتهم عليهم ، فقال : إن المؤمنين لم يزالوا مبغضين ، و إيمانهم كحبة القمح ما أحلى مذاقها ، وأكثر عذابها [١].
٤٢ ـ عن عبد الأعلى بن أعين قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إن أردتم أن تكونوا إخواني وأصحابي فوطنوا أنفسكم على العداوة والبغضاء من الناس ، وإلا فلستم لي بأصحاب [٢].
٤٣ ـ عن محمّد بن عجلان قال : كنت عند سيدي أبي عبد الله عليهالسلام : فشكى إليه رجل ( الحاجة ) [٣] ، فقال : اصبر فإن الله عزّ وجلّ يجعل لك فرجا ، ثم سكت ساعة ، ثم أقبل على الرجل فقال : أخبرني عن سجن الكوفة كيف هو ؟ قال : أصلحك الله ضيق منتن ، وأهله بأسوء حالة ، فقال عليهالسلام : إنما أنت في السجن ، تريد أن تكون في سعة ؟ إمّا علمت أنّ الدنيا سجن المؤمن [٤].
٤٤ ـ عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إن الله إذا أحبّ عبداً بعث إليه ملكاً فيقول : اسقمه وشدّد البلاء عليه فإذا برأ من شيء فابتله لما هو أشد منه وقوي عليه ، حتّى يذكرني ، فإني أشتهي أن أسمع دعاءه ( نداءه ـ خ ) ، وإذا أبغض عبداً وكل به ملكاً فقال : صحّحه ، وأعطه كي لا يذكرني ، فإني لا أشتهي أن أسمع صوته [٥].
٤٥ ـ وعن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إن العبد يكون له عند ربّه درجة
[١] رواه في مشكاة الأنوار : ص ٢٨٦ مرسلاً وأسقط منه ( وشدتهم عليهم ) وفيه : أعداء ها بدل عذابها.
[٢] روى في مشكاة الأنوار : ص ٢٨٥ مرسلاً مثله.
[٣] ليست في الأصل وأثبتناها من الكافي.
[٤] أخرجه في البحار : ٦٨ / ٢١٩ ح ٩ عن الكافي : ٢ / ٢٥٠ ح ٦ بإسناده عن محمّد بن عجلان ، ورواه في تنبيه الخواطر : ٢ / ٢٠٣ مرسلاً ، والتمحيص : ح ٧٧ ، وآخر السرائر : ص ١٨٥ مثله.
[٥] أخرجه في البحار : ٩٣ / ٣٧١ ح ١٣ عن التمحيص : ح ١١١ عن سفيان بن السمط مفصلاً