الإنفاق في سبيل الله - بحر العلوم، السيد عز الدين - الصفحة ٤٢ - قبل أن نبدأ
« أربعة لا تستجاب لهم دعوة رجل جالس في بيته يقول : اللهم أرزقني فيقال له : ألم آمرك بالطلب ؟ » [١].
وفي حديث آخر عنه عليهالسلام فيمن ترد دعوته :
« ورجل جلس في بيته وقال : يا رب ارزقني » [٢].
وهناك احاديث أخرى جاءت بهذا المضمون ان الله الذي قال في أكثر من آية ( ادعوني أستجب لكم ) ، ووعد بالاستجابة بمجرد دعاء عبده ليكره على لسان هذه الأخبار وغيرها أن يدعوا العبد بالرزق ، وهو جالس لا يبدي أي نشاط وفعالية بالاسباب التي توجب الرزق.
واذاً فالإسلام عندما شرع بنوعية الإلزامي والتبرعي لم يشرعه لمثل هؤلاء المتسولين بل حاربهم ، واظهر غضبه عليهم.
فعن النبي صلىاللهعليهوآله إنه قال :
« ثلاثة يبغضهم الله ـ الشيخ الزاني ، والفقير المحتال ، والغني الظلوم » [٣].
إنما شرع الإنفاق للفقير الذي لا يملك قوت سنته ، وقد اضطره الفقر لأن يجلس في داره.
وقد تضمنت آية الزكاة مصرف الزكاة فحصرت الاصناف الذين يستحقونها في ثمانية اثنان منهم الفقراء ، والمساكين ، وستة أصناف لم يؤخذ الفقر صفة لهم بل لمصالح خاصة استحقوها :
__________________
[١] و [٢] أصول الكافي ٢ / ٥١١ ـ طبعة طهران ـ تصحيح وتعليق الغفاري.
[٣] الدر المنثور في تفسير الآية ٢٧١ من صورة البقرة.