الإنسان بين الجبر والتفويض - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤ - استغلال الأمويين للقدر السالب للاختيار
قاتل الإمام الشهيد الحسين ـ عليه السَّلام ـ فلمّا اعترض عليه عبد اللّه بن مطيع العدوي بقوله: اخترت همدَان والريَ على قتل ابن عمك؟! فقال عمر: كانت أُمور قُضِيتْ من السماء و قد أعذرت إلى ابن عمي قبل الوقعة فأبى إلاّ ما أبى.[١]
٤. وقد برّرتْ عائشة أُم المؤمنين خلافَها مع عليـ عليه السَّلام ـ بالقضاء والقدر، على ما رواه الخطيب عن أبي قتادة فعندما ذكر قصة الخوارج في النهروان لعائشة أجابته أُمّ المؤمنين بقولها: وما يمنعني ما بيني وبين عليّ أن أقول الحق، سمعت النبيـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ يقول: «تفترق أُمّتي على فرقتين تمرق بينهما فرقة محلّقون رؤوسهم، مخفّون شواربهم، أزرهم إلى أنصاف سوقهم، يقرأون القرآن لا يتجاوز تراقيهم يقتلهم أحبهم إليّ، وأحبهم إلى اللّه»، قال: يا أُمّ المؤمنين فأنت تعلمين هذا فلم كان الذي منك؟! قالت: يا أبا قتادة وكان أمر اللّه قدراً مقدوراً، وللقدر أسباب!!.[٢]
[١] طبقات ابن سعد:٥/١٤٨، ط بيروت.
[٢] تاريخ بغداد:١/١٦٠.