الإنسان بين الجبر والتفويض - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨ - القضاء والقدر السنن الكونية
تمسّك بقضاء اللّه، كما أنّ مَنْ تمسّك بالثانية فقد تمسّك به أيضاً.
٢. قال سبحانه: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكات مِنَ السَّماءِ وَالأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِمَا كانُوا يَكْسِبُونَ).[١]
٣. قال سبحانه: (إِنَّ اللّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوم حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ).[٢]
٤. قال سبحانه: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْم حَتّى يُغَيِّروا ما بأَنْفُسِهِم).[٣]
والتقرير في مورد هذه الآيات الثلاث مثله في الآية السابقة عليها وللإنسان الخيار في الأخذ بأيّة من السنتّين.
٥. وقال سبحانه: (وَإِذْ تأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابي لَشديد).[٤]
ترى أنّ الآية تتكفّل ببيان كلا طرفي السنّة الإلهية إيجاباً وسلباً، وتُبيّن النتيجة المترتّبة على كلّ واحد منهما. والكلّ
[١] الأعراف:٩٦.
[٢] الرعد:١١.
[٣] الأنفال:٥٣.
[٤] إبراهيم:٧.