التقيّة مفهومها، حدّها، دليلها - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٨ - ١ حفظ النفس والنفيس
له أبو الحسنـ عليه السَّلام ـ فيه ممّا أجمع العصابة على خلافه، ثمّ قال: مولاي أعلم بما قال: وأنا أمتثل أمره، فكان يعمل في وضوئه على هذا الحد، ويخالف ما عليه جميع الشيعة امتثالاً لأمر أبي الحسنـ عليه السَّلام ـ ، وسُعِيَ بعلي بن يقطين إلى الرشيد، و قيل: إنّه رافضي، فامتحنه الرشيد من حيث لا يشعر، فلمّا نظر إلى وضوئه ناداه: كذب يا علي بن يقطين من زعم أنّك من الرافضة، وصلحت حاله عنده، وورد عليه كتاب أبي الحسن ـ عليه السَّلام ـ : «ابتدأ من الآن يا علي بن يقطين و توضّأ كما أمرك اللّه تعالى، اغسل وجهك مرة فريضة وأُخرى إسباغاً و اغسل يديك من المرفقين كذلك، وامسح بمقدم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك، فقد زال ما كنّا نخاف منه عليك، والسلام».[١]
ترى أنّ الإمام أنقذ علي بن يقطين من الموت من خلال أمره بالتقية وكم له في التاريخ من نظير، و كفى شاهداً قصة عمّار و أبيه وأُمّه المتقدّمة.
[١] الوسائل:١، الباب٣٢ من أبواب الوضوء، الحديث٣.