التقيّة مفهومها، حدّها، دليلها - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣ - الآية الثانية ونقل كلمات المفسرين
الآية الثانية:
قال سبحانه: (لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَل ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِـي شَـيْء إلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلى اللّهِ الْمصيرُ ). [١]
وكلمات المفسّـرين حول الآية تغنينا عن أي توضيح:
١. قال الطبري: ( إلاّ أن تتقوا منهم تقاة ) : قال أبو العالية: التقية باللسان، وليس بالعمل، حُدّثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ قال: أخبرنا عبيد قال: سمعت الضحّاك يقول في قوله تعالى: ( إلاّ أن تتّقوا منهم تقاة ) قال: التقيّة باللسان من حُمِلَ على أمر يتكلّم به وهو للّه معصية فتكلم مخافة نفسه (وقلبه مطمئن بالإيمان) فلا إثم عليه، إنّما التقية باللسان. [٢]
٢. وقال الزمخشري في تفسير قوله تعالى: ( إلاّ أن تتّقوا منهم تقاة ): رخّص لهم في موالاتهم إذا خافوهم، والمراد
[١] آل عمران: ٢٨.
[٢] جامع البيان : ٣/١٥٣.