القصر في السفر على ضوء الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥
إلى مكة المشرفة، وكانت القوافل تقطع المسافة بين البلدين في حوالي عشرة أيام، فهل يعقل أن تخالف أُمّ المؤمنين النبيّ ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ والصحابةَ وهي بمرأى ومسمع من النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ وغيره؟!
ولذلك قال ابن تيمية: هذا حديث كذب على عائشة، ولم تكن عائشة تصلّي بخلاف النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ وسائر الصحابة، وهي تشاهدهم يقصرون ثمّ تتم هي وحدها بلا موجب.
كيف وهي القائلة: فرضت الصلاة ركعتين فزيدت في صلاة الحضر وأقرّت صلاة السفر؟! فكيف يظن بها انّها تزيد على فرض اللّه وتخالف رسول اللّه وأصحابه؟!![ ١ ]
٣. أخرج الدارقطني عن محمد بن منصور بن أبي الجهم، ثنا نصر بن علي، ثنا عبد اللّه بن داود، عن المغيرة
[١] ابن قيم الجوزية: زاد المعاد:١/١٦١ ونقله أيضاً الشوكاني في نيل الأوطار:٣/٢٠٣.