القصر في السفر على ضوء الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢
ركعات الصلوات الرباعية،وعلى ذلك فلفظة «من» في قوله: «من الصلاة» تبعيضية أي شيئاً من الصلاة.
وأمّا جعل من زائدة حسب ما نقله أبو البقاء عن الأخفش القائل بزيادتها في الإثبات فهو غير لائق بالكتاب العزيز.[ ١ ]
ثمّ إنّ الآية تخصّ القصر بالسفر المرافق للخوف، وظاهرها انّ السفر ليس موضوعاً مستقلاً، بل الموضوع هو السفر المرافق للخوف، لكنّ السنّة فسرت الآية وأعطت للسفر استقلالاً للتقصير.
فانّ النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ كان يقصر في حالتي الخوف والأمن كما ستوافيك رواياته، وأمّا تعليق القصر على الخوف في الآية كأنّه كان لتقرير الحالة الواقعة، لأنّ غالب أسفار النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ لم تخلو منه.
وبعبارة أُخرى: انّ القيد في الآية قيد غالبي بالنسبة
[١] نقله عن أبي البقاء الآلوسي في روح المعاني:٥/١٣١.