الطلاق المعلق والحلف بالطلاق وطلاق الحائض - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢
أمّا الكتاب فلقوله سبحانه: (فطلّقوهُنّ لعدتهنّ).
فإن قلنا بأنّ المراد من قوله: (لعدتهنّ) هي الأطهار الثلاثة فواضح، سواء قلنا: إنّ اللام بمعنى «في» فإنّ المراد إيقاع الطلاق في الزمان الذي يصلح للاعتداد، أو بمعنى الغاية والمراد إيقاع الطلاق لغاية الاعتداد، وعلى كلا الوجهين يجب أن يترتّب الاعتداد على إيقاع الطلاق بلا تريث ، فلا تعمّ الآية الطلاقَ في طهر المواقعة، لأنّه لا يصلح للاعتداد، ظرفاً و غاية في عامّة المذاهب.
وأمّا إن قلنا بأنّ المراد بها، هي الحيضات الثلاث، فكذلك، لما عرفت من أنّ المراد بالآية، هو إيقاع الطلاق مستقبلاً لعدتهن، وبما انّ الحيضة التي تقدّمها طهر المواقعة، لا تحسب من العدة، فالآية لا تعمّ إيقاعه في مثل ذلك الطهر، لأنّه ليس من أقسام «مستقبلات عدة».
وأمّا السنّة فيمكن الاستدلال برواية ابن عمر أنّه طلّق امرأة له وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي(صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) ، فتغيظ فيها رسول اللّه(صلَّى الله عليه وآله وسلَّم) ثمّ قال: ليراجعها، ثمّ يمسكها حتّى تطهر، ثمّ