سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧
الشاهد، قال:
وأيم اللّه لو قدّم من قدّم اللّه وأخّر من أخّر اللّه ما عالت فريضة.
فقال له زفر: وأيّها قدّم وأيّها أخّر؟
فقال: كل فريضة لم يهبطها اللّه عن فريضة إلّا إلى فريضة فهذا ما قدّم اللّه. وأمّا ما أخّر: فلكلّ فريضة إذا زالت عن فرضها لم يبق لها إلّا ما بقى، فتلك التي أخّر.
فأمّا الذي قدَّم: فالزوج له النصف فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلى الربع لا يزيله عنه شيء؛ والزوجة لها الربع، فإذا دخل عليها ما يزيلها عنه صارت إلى الثمن لا يزيلها عنه شيء؛ والأُم لها الثلث فإذا زالت عنه صارت إلى السدس، ولا يزيلها عنه شيء، فهذه الفرائض التي قدّم اللّه.
وأمّا التي أخّر: ففريضة البنات والأخوات لها النصف والثلثان، فإذا أزالتهنّ الفرائض عن ذلك لم يكن لهنّ إلّا ما بقى، فتلك التي أخّر؛ فإذا اجتمع ما قدّم اللّه وما أخّر بدئ بما قدّم اللّه فأُعطي حقّه كاملًا، فإن بقى شيء كان لمن أخّر، وإن