سلسلة المسائل الفقهية
سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠
٥. انقطاع الولاية بين الكافر والمسلم
استدلّ القائل بنفي التوريث مطلقاً بوجه آخر، وهو انّه سبحانه قال: (وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ) [١] فإنّ الآية بصدد بيان نفي الولاية من الكفّار والمسلمين، فإن كان المراد به الإرث فهو إشارة إلى أنّه لا يرث المسلم الكافر، وإن كان المراد به مطلق الولاية ففي الإرث الولاية لأحدهما على الآخر. [٢] وقال ابن حجر: إنّ التوارث يتعلّق بالولاية، ولا ولاية بين المسلم والكافر، لقوله تعالى: (لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَ النَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ) [٣]. [٤] يلاحظ عليه بأمرين:
أوّلًا: بأنّ الإرث من آثار الولاية في العتق وضمان الجريرة، فميراث المعتَق للمعتِق لأجل الولاء، وهكذا الأمر في
[١]- الأنفال: ٧٣.
[٢]- المبسوط للسرخسي: ٣٠/ ٣٠.
[٣]- المائدة: ٥١.
[٤]- فتح الباري: ٥٠/ ١٢.