سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤
أُسامة بن زيد كما تفرد بنقله من نقل عنه، وطبيعة المسألة تقتضي أن يقوم بنقلها غير واحد من الصحابة والتابعين لا سيّما في العهد النبوي ومن بعده حيث إنّ شرائح كبيرة من المجتمع كانت تبتلي بتلك الظاهرة، فتفرّد أُسامة بسماع الحكم دون غيره يورث الشك بالرواية.
وثانياً: أنّ ابن شهاب في سند البخاري ينقل عن علي بن الحسين، وهو عن عمرو بن عثمان، عن أُسامة انّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم» [١]، مع أنّ أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) ومنهم علي بن الحسين (عليهما السلام) كانوا يروون و يفتون على خلاف ذلك، فقد اشتهر أنّ آل محمّد متفردون بهذا الرأي.
وثالثاً: أنّ الدارمي نقل الحديث عن علي بن الحسين، عن أُسامة بحذف عمرو بن عثمان من السند. [٢] وقد نقل المرتضى في «الانتصار» أنّ الزهري نقله عن عمرو بن عثمان ولم يذكر علي بن الحسين، فالاختلاف في
[١]- مسند أحمد: ٢٠٨/ ٥.
[٢]- سنن الدارمي: ٣٧٠/ ٢.