سلسلة المسائل العقائدية

سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧

في الخارج كالأكل والشرب توصف بالتكوينية، ولو كان متعلّقها بعث المكلّف إلى إيجاد شي‌ء في الخارج تسمّى تشريعية، وبذلك يظهر عدم صحّة قوله: فالإرادة التشريعية ليست ما تتعلّق بالتحريك والبعث فانّهما من أفعاله فلا مقابلة (أي يلزم عدم المقابلة) بين الإرادتين، لما عرفت من أنّه يكفي في التقابل، وجود الاختلاف في خصوصيات المتعلّق بعد اشتراكهما في كون المتعلّق فيهما هو فعل المريد، غاية الأمر ينقسم فعل المريد إلى قسمين، كما عرفت.
وثانياً: أنّ لازم تفسير التشريعية بالشوق إلى فعل الغير لما فيه فائدة عائدة إلى الشخص المريد، هو كون الإرادة التكوينية أيضاً من مقولة الشوق، وقد عرفت أنّ الإرادة ليست من مقولة الشوق، وربّما يكون هنا شوق ولا إرادة كما تكون إرادة ولا يكون شوق.
وثالثاً: أنّ تقسيم الإرادة إلى التكوينية والتشريعية في مورده سبحانه والإنسان بملاك واحد، وهو إن تعلّقت‌