سلسلة المسائل العقائدية

سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨

للنفس، علم لها.
وهذا هو المستفاد من رواية أئمّة أهل البيت عليهم السلام، ولكنّا لا نرى فيها ما يدلّ على نفي الإرادة الذاتية بالمعنى المتناسب لمقام ذاته.
وأمّا الإرادة في مقام الذات فبيانه رهن مقدّمة، وهي انّ الفاعل من حيث العلم بفعله وإرادته واختياره ينقسم إلى أقسام أربعة:
أ. ما يفعل بلا شعور، كالعلل الطبيعية مثل النار والحرارة.
ب. ما يفعل مع شعور دون أن يكون له إرادة واختيار، كحركة يد المرتعش.
ج. ما يصدر عن الفاعل عن علم وإرادة ولكنّه ليس مختاراً بل مضطرّاً إلى الفعل، وهذا كإرادة المكرَه، فالمكرَه عندنا من أقسام المريد لكنّه ليس بمختار، فانّه يرجح أحد المحذورين على الآخر بإرادته، ولكنّه ليس في ترجيح هذا مختاراً، ولو لم يكن هناك ضغط خارجي لترك العمل من رأس.