سلسلة المسائل العقائدية
سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩
د. ما يصدر عن علم وإرادة واختيار، فهذا النوع من الفواعل أتمُّها وأفضلها، لأنّ الفعل يصدر عن الفاعل من صميم ذاته فهو شاعر، مقابل ما ليس بشاعر، مريد، في مقابل من ليس بمريد، مختار في فعله دون أن يكون مكرهاً وعليه ضغط من خارج يبعثه إلى إرادة أحد العملين حتّى يرجح أقل المحذورين.
هذه هي أقسام الفواعل والأخير أفضلها.
إذا علمت ذلك فاعلم أنّ الفاعل المختار من جميع الجهات واجد لكمالات المراتب السابقة، أعني: العلم والإرادة، فانّ الغاية من العلم والإرادة هو جعل الفاعل فاعلًا مختاراً، فإذا حصل الاختيار للفاعل وكان مختاراً في فعله، والفعل صادراً عن صميم ذاته دون أن يكون هناك مكرَهاً فهو واجد لكمالات المراتب السابقة خصوصاً الإرادة.
وعلى ضوء ذلك انّه سبحانه تبارك و تعالى مريد بالذات فهو بهذا المعنى أيأنّه مختار والفاعل المختار