سلسلة المسائل العقائدية
سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٣
بقبحه.
وثانيهما: كون ذاته بحيث يصدر عنه الأشياء لأجل علمه بنظام الخير فيها التابع لعلمه بذاته، لا كاتّباع الضوء للمضيء والسخونة للمسخِّن، ولا كفعل المجبورين والمسحّرين، ولا كفعل المختارين بقصد زائد وإرادة ظنيّة يحتمل الطرف المقابل، وقد تحقّقت انّ قيّوم الكلّ إنّما يفعل الكلّ عن علم هو نفس ذاته العليم الذي هو أتمّ العلوم، فإذن هو سبحانه فاعل للأشياء كلّها بإرادة ترجع إلى علمه بذاته، المستتبع لعلمه بغيره، المقتضي لوجود غيره في الخارج لا لغرض زائد وجلب منفعة- إلى أن قال:
- و لما كان فهم الجمهور لا يصل إلى الإرادة بهذا المعنى، بل إلى النحو الذي في الحيوان أو ضدّه الكراهة ويكون حادثاً عند حدوث المراد، جعلها (الإمام) من صفات الأفعال ومن الصفات الإضافية المتجدّدة كخالقيته أو رازقيته. [١]
[١] شرح أُصول الكافي: ١/ ٢٧٨.