سلسلة المسائل العقائدية

سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٩

سبحانه لا على النحو الذي فسّر به الأشاعرة عموم قدرته بأن يكون الواجب الفاعل المباشري لكلّ ظاهرة مجردة أو مادية، بل على النحو المختار لدى الإمامية. [١] ٢. إنّ كلّ ما في دار الإمكان، قائم بالواجب غير مستغن عنه في شأن من شؤونه لا في ذاته ولا في فعله، وإنّ غناء فعل الإنسان عن الواجب يستلزم خروجه عن حدّ الإمكان وانقلابه موجوداً واجباً، وهذا خلف، فما في الكون يجب أن يكون منتهياً إلى الواجب قائماً به قيام المعنى الحرفي بالاسمي، فالقول باستقلال الإنسان في فعله أشبه بمقالة الثنوية.
٣. شهادة الروايات على عموم قدرته، ونقتصر على روايات ثلاث:
١. روى الصدوق في توحيده بسنده عن حفص بن فرط، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «من زعم أنّ اللَّه تعالى يأمر بالسوء والفحشاء فقد كذب على اللَّه،


[١] لاحظ الإلهيات: ٢/ ٢٧٥.