حــوار مع الشيخ صالح بن عبد الله الدرويش - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٤
فيما قال: (يا أَيُّها الّذينَ آمَنوا إِنْ جاءكُمْ فاسِقٌ بِنَبأ فَتَبيّنوا أَن تصيبُوا قَوْماً بِجَهالة فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمين).[١]
وأمّا السنّة النبوية فهي تصف قتلة عمار بالفئة الباغية حيث قالـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : «تقتلك الفئة الباغية، تدعوهم إلى الجنّة ويدعونك إلى النار».[٢]
ويقولـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ في حقّ الخوارج:« تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين تقتلهم أولى الطائفتين بالحق».[٣]
وهذه الأحاديث وأمثالها كثيرة مبثوثة في الصحاح والمسانيد، فإذا كان الإمساك أمراً واجباً والإطلاق أمراً محرماً، فلماذا أطلق الوحي الإلهي والنبيـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ لسانهما بوصف هؤلاء بالأوصاف الماضية؟!
وأمّا العقل فلا يجوّز لنا أن نلبس الحق بالباطل ونكتم الحقّ ونكيل للظالم والعادل بمكيال واحد، أمّا ما روي عن الإمام أحمد فلعلّه يريد به الإمساك عن الكلام فيهم بالباطل
[١]الحجرات:٦.
[٢]الجمع بين الصحيحين:٢/٤٦١، رقم١٧٩٤.
[٣]السنة لابن حنبل،رقم ٤١.