حــوار مع الشيخ صالح بن عبد الله الدرويش - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦
مسألة الإفك:
قال رسول اللّهـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ وهو على المنبر: يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل [المراد منه عبد اللّه بن سلول] قد بلغني أذاه في أهل بيتي، فواللّه ما علمت على أهلي إلاّ خيراً، ولقد ذكروا رجلاً ما علمت عليه إلاّ خيراً وما كان يدخل على أهلي إلاّ معي.
فقام سعد بن معاذ الأنصاري، فقال: يا رسول اللّه أنا أعذرك منه ان كان من الأوس ضربتُ عنقه وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك، قالت[عائشة]: فقام سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج وكان قبل ذلك رجلاً صالحاً ولكن احتملته الحميّة، فقال لسعد: كذبت لعمر اللّه لاتقتله ولا تقدر على قتله، فقام أُسيد بن حُضير وهو ابن عم سعد فقال لسعد بن عبادة: كذبت لعمر اللّه لنقتلنّه فإنّك منافق، تجادل عن المنافقين. فتثاور الحيّان الأوس والخزرج حتّى همّوا أن يقتتلوا ورسول اللّهـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ قائم على المنبر، فلم يزل رسول