حــوار مع الشيخ صالح بن عبد الله الدرويش - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٣
وتخوّفهم من الأحزاب، فكانت تقول: لا طاقة لنا بالجيش الجرّار ولا نجاة منه إلاّ بالفرار والاستسلام، ولأجل ذلك كان يستأذن فريق منهم النبيـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ يقولون: إنّ بيوتنا عورة، أي منكشفة للّصوص فأذن لنا لحمايتها، فأكذبهم اللّه وكشف عن نفاقهم بقوله: «وما هي بعورة ان يريدون إلاّ الفرار من الجهاد ونصرة الحقّ».
٣.(ولو دُخلَتْ عليهم من أقطارِها ثمّ سُئلوا الفتنة لآتوها وما تلبّثوا بها إلاّ يسيراً)والآية تحكي حالة الطائفتين ، أعني: المنافقين وأصحاب الإيمان المستودع الذي لا قرار له، والمراد من الفتنة الارتداد عن الدين، والمعنى أي إذا دخلت جيوش الشرك المدينة وأحاطت بها من كلّ جانب وطلب المشركون من المنافقين ومرضى القلوب الارتداد عن دينهم، ارتدّوا عنه وأعلنوا الشرك واستجابوا على الفور من غير تردّد، أو ترددوا قليلاً ثمّ استسلموا للقوّة.
ومن الواضح انّ المؤمن الحق لا يرتدّ عن عقيدته، بل يقتل عليها، وهذا شأن شهداء العقيدة الذين يستقبلون