حــوار مع الشيخ صالح بن عبد الله الدرويش - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٠
صفحة رابعة من ملف أُحد
ثمّ إنّه سبحانه يصف بعض من حضر الواقعة بأنّهم ـ عند الانهزام والقنوط من انتصار المسلمين ـ ظنّوا باللّه ظنّ الجاهلية، يقول سبحانه:
(...وطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِليَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الأَمْرِ مِنْ شَيء قُل إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ للّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لا يُبْدُونَ لَكَ...).[١]
الآية تخبر عن اقتراب بعض من حضر الواقعة من الردة حيث ظنّوا باللّه ظنّ الجاهلية، فقالوا: لو كان محمّد نبيّاً لما تسلّط عليه المشركون، جاهلين أو متجاهلين بأنّ الحرب سجال ، وانّ الأُمور بخواتيمها، ولكنّهم ظنّوا أنّ دين الحق لا يُغلب، لأنّ اللّه وعد أن ينصره من غير قيد وشرط.
ثمّ يشير بقوله سبحانه :(يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك)، إلى طروء الشك، بل الإنكار عليهم، ومن الخطأ
[١]آل عمران:١٥٤.