حــوار مع الشيخ صالح بن عبد الله الدرويش - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤
ويدلّ على أنّ المهمّتين من خصائص الرسل قوله سبحانه:
(لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَديدَ فيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنّاسِ وَلِيعلَمَ اللّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالغَيْبِ إِنَّ اللّهَ قَوِيٌّ عَزِيز).[١]
فالغاية من تأييد الرسل بالبيّنات وإنزال الكتب والميزان معهم هي إقامة القسط في المجتمع في عامّة مجالاته، وهذا هو نفس التزكية التي أُمر بها الرسول كما أمر بها عامّة الرسل.
وهذا النوع من التزكية لا يفارق التعليم يقول سبحانه: (جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ وَ بِالزُّبُرِ وَبِالكِتابِ الْمُنِير). [٢]
ويقول سبحانه: (وَلَقَدْ أَخَذَ اللّهُ مِيثاقَ بَني إِسرائيلَ وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَي عَشَرَ نَقِيباً وَقالَ اللّهُ إِنّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ )
[١]الحديد:٢٥.
[٢]فاطر:٢٥.