حــوار مع الشيخ صالح بن عبد الله الدرويش - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢١
فليس لأحد فيها نصيب.
وقال الذين خرجوا في طلب العدو: لستم أحقّ بها منّا، نحن نفينا عنها العدو و هزمناهم.
وقال الذين أحدقوا برسول اللّهـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : لستم بأحق بها منّا نحن أحدقنا برسول اللّهـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ وخفنا أن يصيب العدو منه غرة واشتغلنا به، فنزل (يسألونك عن الأَنفال قُل الأَنفال للّه والرسول فاتَّقُوا اللّه وأَصلحوا ذات بينكم).[١] وأبطل منطق المتنازعين وجعل الأنفال للّه وللرسول، لا للغزاة، والرسول يضعها حيث يشاء وفق المصالح العامة الإسلامية.
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف والترمذي وصححه والنسائي وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ ومردويه والبيهقي في سننه من طريق أبي صالح عن أبي هريرة قال: لمّا كان يوم بدر تعجل الناس إلى الغنائم فأصابوها قبل أن تحلّ لهم، فقال رسول اللّهـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ إنّ الغنيمة لا تحل لأحد سود الرؤوس قبلكم.[٢]
[١]الدر المنثور:٤/٥.
[٢]الدر المنثور:٤/١٠٨.