حــوار مع الشيخ صالح بن عبد الله الدرويش - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٧
وإذهاب رجس الشيطان، والآية التي بعدها شهد اللّه لهم بالإيمان (فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا) لذا قال الرسولـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : «ولعلّ اللّه اطّلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم».[١]
فاللّه سبحانه حكم بأنّ المهاجرين والأنصار بعضهم أولياء بعض، وقال أيضاً: (والّذينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وجاهَدُوا فِي سَبيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وََنَصَرُوا أُولئك هُمُ المُؤْمنُون حَقّاً لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَريم* وَالّذينَ آمنوا مِنْ بعد وهاجَرُوا وجاهَدُوا مَعَكُمْ فأُولئكَ مِنْكُم وَأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُم أَوْلى بِبَعْض في كِتابِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيء عَلِيم).[٢]
اللّه أكبر، هنيئاً لهم، أي وربّي انّها واللّه الشهادة عن المولى سبحانه للسابقين الأوّلين من المهاجرين والأنصار بالإيمان لهم مغفرة ورزق كريم، فهل لمؤمن أن يطعن بهم مع
[١]صحيح البخاري:٧/١٤٠، كتاب المغازي، باب فتح مكة; صحيح مسلم :٧/١٦٨، باب فضائل أهل بدر..
[٢]الأنفال:٧٤ـ٧٥.