الناسخ والمنسوخ - السدوسي - الصفحة ٤٣ - سورة الإسراء

وعن / (٦٧ ب) قوله عز وجل: * (والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا) * (٨٣). قال: فأنزلت هذه الآية فتوارث المسلمون بالهجرة، فكان لا يرث الأعرابي المسلم من المهاجر المسلم شيئا. ثم نسخ ذلك بعد في سورة الأحزاب، فقال عز وجل:
* (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين المواريث بالملك. وعن قوله عز وجل: * (إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا) * (٨٥)، يقول: [إلى] أوليائكم من أهل الشرك وصية، لا ميراث لهم. فأجاز الله عز وجل الوصية، ولا ميراث لهم (٨٦).
ومن [سورة التوبة].
وعن قوله عز وجل * (عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين) * (٨٧)، ثم أنزل بعد ذلك في سورة النور، فقال: * (فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله ان الله غفور رحيم) * (٨٨).

(٨٣) الأنفال ٧٢.
(٨٤) الأحزاب ٦. ونقل النحاس ١٥٧ ومكي ٢٦٣ قول قتادة. ووهم محقق الايضاح فظنها الآية ٧٥ من الأنفال.
(٨٥) الأحزاب ٦.
(٨٦) ينظر أيضا: ابن حزم ١٢٩، ابن سلامة ٥٠، ابن الجوزي ٢٠٧، العتائقي ٥٢، ابن.
المتوج ١٢٢.
(٨٧) التوبة ٤٣. وذكر ابن سلامة ٥٢ وابن المتوج ١٢٩ الآية ٤٤ مكان الآية ٤٣ وهي:
* (لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر) *.
(٨٨) النور ٦٢. وينظر: ابن حزم ١٢٩، النحاس ١٦٨، مكي ٢٧٤، العتائقي ٥٣.
(٤٣)