الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٤١٢ - ٢١٣ ثمّ دخلت سنة ثلاث عشرة ومائتين
< فهرس الموضوعات > ٢١٤ ثمّ دخلت سنة أربع عشرة ومائتين < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ذكر قتل محمد الطوسي < / فهرس الموضوعات > ٢١٤ ثم دخلت سنة أربع عشرة ومائتين ذكر قتل محمد الطوسي فيها قتل محمد بن حميد الطوسي قتله بابك الخرمي وسبب ذلك انه لما فرغ من أمر المتغلبين على طريقه إلى بابك سار نحوه وقد جمع العساكر والآلات والميرة فاجتمع معه عالم من المتطوعة من سائر الأمصار فسلك المضائق إلى بابك وكان كلما تجاوز مضيقا أو عقبة ترك عليه من يحفظه من أصحابه إلى أن ينزل بهشتادسر وحفر خندقا وشاور في دخول بلد بابك فأشاروا عليه بدخوله من وجه ذكروه له فقبل رأيهم وعبى أصحابه وجعل على القلب محمد بن يوسف بن عبد الرحمن الطائي المعروف بابي سعيد وعلى الميمنة السعدي بن اصرم وعلى الميسرة العباس بن عبد الجبار اليقطيني ووقف محمد بن حميد خلفهم في جماعة ينظر إليهم ويأمرهم بسد خلل أن رآه فكان بابك يشرف عليهم من الجبل وقد كمن لهم الرجال تحت كل صخرة .
فلما تقدم أصحاب محمد وصعدوا في الجبل مقدار ثلاثة فراسخ خرج عليهم الكمناء وانحدر بابك إليهم فيمن معه وانهزم الناس فأمرهم