الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٣٠٩ - ذكر عدة حوادث
< فهرس الموضوعات > ٢٠٠ ثمّ دخلت سنة مائتين < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ذكر هرب أبي السرايا < / فهرس الموضوعات > ٢٠٠ ثم دخلت سنة مائتين ذكر هرب أبي السرايا في هذه السنة هرب أبو السرايا من الكوفة وكان قد حصره فيها ومن معه هرثمة وجعل يلازم قتالهم حتى ضجروا وتركوا القتال فلما رأى ذلك أبو السرايا تهيأ للخروج من الكوفة فخرج في ثمانمائة فارس ومعه محمد بن محمد بن زيد ودخلها هرثمة فأمن أهلها ولم يتعرض إليهم وكان هربه سادس عشر المحرم وأتى القادسية وسار منها إلى السوس بخوزستان فلقي مالا قد حمل من الأهواز فأخذه وقسمه بين أصحابه .
وأتاه الحسن بن علي المأموني فأمره بالخروج من عمله وكره قتاله فأبى أبو السرايا إلا قتاله فقاتله فهزمه المأموني وجرحه وتفرق أصحابه وسار هو ومحمد بن محمد وأبو الشوك نحو منزل أبي السرايا برأس عين فلما انتهوا إلى جلولاء ظفر بهم حماد الكندغوش فأخذهم وأتى بهم الحسن بن سهل وهو بالنهروان فقتل أبا السرايا وبعث رأسه إلى المأمون ونصبت جثته على جسر بغداد وسير محمد بن محمد إلى المأمون .