الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٤٩٠ - ذكر مسير عبد الرحمن إلى رتبيل وما جرى له ولأصحابه
( فلا صدق في قول ولا صبر عندهم * ولكن فخزا فيهم وتزيدا ) ( فكيف رأيت الله فرق جمعهم * ومزقهم عرض البلاد وشردا ) ( فقتلاهم قتل ضلال وفتنة * وجيشهم أمسى ذليلا مطردا ) ( ولما زحفنا لابن يوسف غدوة * وأبرق منه العارضان وأرعدا ) ( قطعنا إليه الخندقين وإنما * قطعنا وأفضينا إلى الموت مرصدا ) ( فكافحنا الحجاج دون صفوفنا * كفاحا ولم يضرب لذلك موعدا ) ( بصف كأن الموت في حجزاتهم * إذا ما تجلى بيضه وتوقدا ) ( دلفنا إليه في صفوف كأنها * جبال شروري أو نعاف فسهمدا ) ( فما لبث الحجاج أن سل سيفه * علينا فولى جمعنا وتبددا ) ( وما زاحف الحجاج إلا رأيته * معانا وملقى للفتوح معودا ) ( وإن ابن عباس لفي مرجحنة * أشبهها قطعا من الليل أسودا ) ( فما شرعوا رمحا ولا جردوا ظبا * ألا إنما لاقى الجبان مجردا ) ( وكرت علينا خيل سفيان كرة * بفرسانها والشمهري مقصدا ) ( وسفيان يهديها كأن لواءها * من الطعن سند بات بالصبغ مجسدا ) ( كهول ومرد من قضاعة حوله * مساعير أبطال إذا النكس عردا )