الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ١٨٨ - ذكر عدة حوادث
( توجهه نحو السوية سائرا * إلى ابن زياد في الجموع الكتائب ) ( بقوم همو أهل التقية والنهى * مصاليت أنجاد سراة مناخب ) ( مضوا تاركي رأي ابن طلحة حسبة * ولم يستجيبوا للأمير المخاطب ) ( فساروا وهم ما بين ملتمس التقى * وآخر مما جر بالأمس تائب ) ( فلاقوا بعين الوردة الجيش ناضلا * إليهم فحسوهم ببيض قواضب ) ( يمانية تذري الأكف وتارة * بخيل عتاق مقربات سلاهب ) ( فجائهم جمع من الشام بعده * جموع كموج البحر من كل جانب ) ( فما برحوا حتى أبيدت سراتهم * فلم ينجوا منهم ثم غير عصائب ) ( وغودر أهل الصبر صرعى فأصبحوا * تعاورهم ريح الصبا والجنائب ) ( فأضحى الخزاعي الرئيس مجدلا كأن لم يقاتل مرة ويحارب ) ( ورأس بني شمخ وفارس قومه * شنوءة والتيمي هادي الكتائب ) ( وعمرو بن بشر والوليد وخالد * وزيد بن بكر والحليس غالب ) ( وضارب من همدان كل مشيع * إذا شد لم ينكل كريب المكاسب ) ( ومن كل قوم قد أصبت زعيمهم * وذا حسب في ذروة المجد ثاقب ) ( أبوا غير ضرب يفلق الهام وقعه * وطعن بأطراف الأسنة صائب )