الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٢٣٨ - ذكر قتل المختار قتلة الحسين عليه السلام
( أمنن علي اليوم يا خير معد * وخير من حل بشحر والجند ) ( وخير من لبى وحيا وسجد ) فأرسله المختار إلى السجن ثم أحضره من الغد فأقبل إليه وهو يقول شعر :
( ألا أبلغ أبا إسحق أنا * نزونا نزوة كانت علينا ) ( خرجنا لا نرى الضعفاء شيئا * وكان خروجنا بطرا وحينا ) ( لقينا منهم ضربا طلحفا * وطعنا صائبا حتى انثنينا ) ( نصرت على عدوك كل يوم * بكل كتيبة تنعى حسينا ) ( كنصر محمد في يوم بدر * ويوم الشعب إذ لاقى حنينا ) ( فأسجح إذ ملكت فلو ملكنا * لجرنا في الحكومة واعتدينا ) ( تقبل توبة مني فإني * سأشكر إذ جعلت النقد دينا ) قال فلما انتهى إلى المختار قال أصلح الله الأمير أحلف بالله الذي لا إله إلا هو لقد رأيت الملائكة تقاتل معك على الخيول البلق بين السماء والأرض فقال له المختار : اصعد المنبر فأعلم الناس فصعد فأخبرهم بذلك ثم نزل فخلا به [ مختار ] فقال له : إني قد علمت انك لم تر شيئا وإنما أردت ما قد عرفت أن لا أقتلك فاذهب عني حيث شئت لا تفسد علي أصحابي ؛