الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٢١٦ - ذكر قتل تاج الملك
أواخر ذي الحجة ، واشتد القتال فانهزم عسكر خاتون وعادوا إلى أصبهان وصار بركيارق في أثرهم بأصبهان .
ذكر قتل تاج الملك كان تاج الملك مع عسكر خاتون وشهد الوقعة فهرب إلى نواحي بروجرد فأخذ وحمل إلى عسكر بركيارق وهو يحاصر أصبهان وكان يعرف كفايته فأراد أن يستوزره فشرع تاج الملك في إصلاح كبار النظامية وفرق فيهم مائتي الف دينار سوى العروض فزال ما في قلوبهم .
فلمّا بلغ عثمان نائب نظام الملك الخبر ساءه فوضع الغلمان الأصاغر على الاستغاثة وأن لا يقنعوا إلا بقتل قاتل صاحبهم ففعلوا فانفسخ ما دبره تاج الملك وهجم النظامية عليه فقتلوه وفصلوا أجزاء ، وكان قتله في المحرم سنة ست وثمانين [ وأربعمائة ] ، وحمل إلى بغداد أحد أصابعه .
وكان كثير الفضائل جم المناقب وإنما غطى جميع محاسنه ممالأته على قتل نظام الملك وهو الذي بنى تربة الشيخ أبي إسحاق الشيرازي وعمل المدرسة التي جانبها ورتب بها الشيخ أبا بكر الشاشي وكان عمره حين قتل سبعا وأربعين سنة .