الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ١٩١ - ذكر ملك أمير المسلمين بلاد الأندلس التي للمسلمين
عند دخولي إليه منها :
( لم أقل في الثقاف كان ثقافا * كنت قلبا به وكان شغافا ) ( يمكث الزهر في الكمام ولكن * بعد مكث الكمام يدنو قطافا ) ( وإذا ما الهلال غاب بغيم * لم يكن ذلك المغيب انكسافا ) ( إنما أنت درة للمعالي * ركب الدهر فوقها أصدافا ) ( حجب البيت منك شخصا كريما * مثل ما تحجب الدنان السلافا ) ( أنت للفضل كعبة ولو اني * كنت أستطيع لالتزمت الطوافا ) قال وجرت بيني وبينه مخاطبات ألذ من غفلات الرقيب وأشهى من رشفات الحبيب وأدل على السماح من فجر على صباح .
ولما أخذ المعتمد وأهله قتل ولداه الفتح ويزيد بين يديه صبرا فقال في ذلك :
( يقولون صبراً ! لا سبيل إلى الصبر * سأبكي وأبكي ما تطاول من عمري ) ( أفتح لقد فتحت لي باب رحمة * كما بيزيد الله قد زاد في أجري ) ( هوى بكما المقدار عن ولم أمت * فأدعى وفيا قد نكصت إلى الغدر ) ( ولو عدتما لاخترتما العود في الثرى * إذا أنتما أبصرتماني في الأسر ) ( أبا خالد أورثتني البث خالداً * أيا صبر مذ ودعت ودعني نصري ) وكان المعتمد يكاتبه فضلاء البلاد وهو محبوس بالنثر والنظم يتوجعون له ويذمون الزمان وأهله حيث مثله منكوب فمن ذلك ما قاله عبد الجبار