ويدلنا كلام ابن خلكان هذا على أن عزل الدين كان كثير التنقل بين الموصل وبغداد ودمشق والقدس وحلب وأنه كان يتلقى في كل بلد نزله العلم والحديث، عن علمائه، وقرائه، وفقهائه، ومحدثيه ونحاته، فحصلت له بذلك ثقافة شاملة في العلوم الإسلامية، وفي التاريخ والنحو.
غير أنه في سنواته الأخيرة لزم بيته في الموصل على حد قول ابن خلكان، وانقطع إلى التوفر على النظر في العلم والتصنيف، وكان بيته مجمع الفضل لأهل الموصل والواردين عليها.
فظلت هكذا حاله إلى أن توفاه الله في شعبان سنة ٦٣٠ ه ١٢٣٢ م، وهو في الخامسة والسبعين، فد فن في الموصل، ولا يزال قبره معروفا.
مؤلفاته لعز الدين ابن الأثير مؤلفات عديدة، منها:
" كتاب اللباب في تهذيب الأنساب " وهو مختصر لكتاب الأنساب للسمعاني، على أنه نبه على ما في هذا الكتاب من هفوات، وزاد عليه أشياء أهملها مؤلفه.
وكتاب " أسد الغابة في معرفة الصحابة ".
و " تاريخ الدولة الأتابكية " التي عاش في ظلها.
و " الكامل في التاريخ " وهو ما نحصر كلامنا فيه.
مقدمة ١١