تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٧١
في اليوم الذي مات فيه المعتمد على الله وله إذ ذاك سبع وثلاثون سنة أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق حدثنا محمد ابن أحمد بن البراء قال وولى المعتضد بالله أبو العباس بن أبى أحمد الموفق بالله لاثنتي عشرة ليلة بقين من رجب سنة تسع سبعين ومائتين وولد بسر من رأى في ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين ومائتين أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمد بن نعيم الضبي قال سمعت أبا الوليد حسان بن محمد الفقيه يقول سمعت أبا العباس بن سريج يقول سمعت إسماعيل بن إسحاق القاضى يقول دخلت على المعتضد وعلى رأسه احداث روم صباح الوجوه فنظرت إليهم فرانى المعتضد وانا أتأملهم فلما أردت القيام أشار إلى فمكثت ساعة فلما خلا قال أيها القاضى والله ما احللت سراويلي على حرام قط أخبرنا على بن المحسن بن على التنوخي أخبرنا أبى قال حدثني أبى قال لما خرج المعتضد إلى قتال وصيف الخادم إلى طرسوس واخذه عاد إلى أنطاكية فنزل خارجها وطاف البلد بجيشه وكنت صبيا إذ ذاك في المكتب قال فخرجت في جملة الناس فرأيته وعليه قباء اصفر فسمعت رجلا يقول يا قوم الخليفة بقباء اصفر بلا سواد قال فقال له أحد الجيش هذا كان عليه وهو جالس في داره ببغداد فجاءه الخبر بعصيان وصيف فخرج في الحال عن داره في باب الشماسية فعسكر به وحلف الا يغير هذا القباء أو يفرغ من أمر وصيف واقام بباب الشماسية أياما حتى لحقه الجيش ثم خرج فهو عليه إلى الان ما غيره وحدثنا على بن المحسن حدثنا أبى قال حدثني أبى عن محمد عبد الله بن حمدون قال قال لي المعتضد ليلة وقدم له عشاء لقمني قال وكان الذي قدم فراريج ودراريج فلقمته من صدر فروج فقال لا لقمني من فخذه فلقمته لقما ثم قال هات من الدراريج فلقمته من افخاذها فقال ويلك هو ذا تتنادر على هات من صدورها فقلت يا مولاي ركبت القياس فضحك فقلت له إلى كم اضحك ولا تضحكني قال شل المطرح وخذ ما تحته قال فشلته فإذا دينار واحدا فقلت أخذ هذا فقال نعم فقلت له بالله هو ذا تتنادر أنت الساعة على خليفة يجيز نديمه بدينار فقال ويلك لا أجد لك في بيت المال حقا أكثر من هذا ولا تسمح