تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣٣٢
بعد وفاة أبي طاهر المخلص ثم انقطع عن الخروج ولزم بيته كتب عنه الحسن بن محمد الخلال وحمزة بن محمد بن طاهر الدقاق وأبو القاسم الازهري وهبة الله ابن الحسين الطبري وعامة أصحابنا وسمعت منه جزءا واحدا حدثني محمد بن أحمد بن الاشناني قال سمعت بن دوست يقول ولدت في صفر من سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة سمعت الحسين بن محمد بن طاهر الدقاق يقول لما مات أبو القاسم بن حبابة أملى ابن دوست في مكانه من جامع المنصور ومكث سنة يملي من حفظه وكان بن شاهين والمخلص إذ ذاك في الاحياء ثم تكلم محمد بن أبي الفوارس في روايته عن المطيري وطعن عليه سمعت أبا القاسم الازهري يقول بن دوست ضعيف رأيت كتبه كلها طرية وكان يذكر أن أصوله العتق غرقت فاستدرك نسخها سألت أبا بكر البرقاني عن بن دوست فقال كان يسرد الحديث من حفظه وتكلموا فيه وقيل أنه كان يكتب الاجزاء ويتربها ليظن أنها عتق حدثني عيسى بن أحمد بن عثمان الهمذاني قال سمعت حمزة بن محمد بن طاهر يقول مكث بن دوست سبع عشرة سنة يملي الحديث وكان إذا سئل عن شئ أملى من حفظه في معنى ما سئل عنه قال عيسى وكان بن دوست فهما بالحديث عارفا بالفقه على مذهب مالك وكان عنده عن إسماعيل الصفار وحده مل ء صندوق سوى ما كان عنده من غيره قال وكان يذاكر بحضرة أبي الحسن الدارقطني ويتكلم في علم الحديث فتكلم فيه الدارقطني بذلك السبب وكان محمد بن أبي الفوارس ينكر علينا مضينا إليه وسماعنا منه ثم جاء بعد ذلك وسمع منه حدثني أبو عبد الله الصوري قال قال لي حمزة بن محمد بن طاهر قلت لخالي أبي عبد الله بن دوست أراك تملي المجالس من حفظك فلم لا تملي من كتابك فقال لي أنظر فيما أمليه فإن لك فيه زلل أو خطأ لم أمل من حفظي وإن كان جمعيه صوابا فما الحاجة إلى الكتاب أو كما قال