كتاب العمر والشيب

كتاب العمر والشيب - ابن أبي الدنيا - الصفحة ٧٩

تمد إليها بالنوال فتبتلي * وتلطم خديها إذا تستز يدها ولكن بنفسي ذات عشرين حجة * فتلك التي ألهو بها وأريدها وذات الثلاثين التي ليس فوقها * هي النعت لم تكبر ولم يعس عودها وصاحب ذات الأربعين بغبطة * وخير النساء سروها وحديدها وصاحبة الخمسين فيها منافع * ونعم المتاع للفتى يستفيدها وصاحبة الستين تغدو قوية * على المال والإسلام صلبا عمودها إذا ما لقيتم بنت سبعين حجة * فقلها وهبها خيبة تستفيدها وذات الثمانين التي قد تشعشعت * من الكبر العاسي وماس وريدها وصاحبة التسعين فيها أذلهم * وتحسب أن الناس طرا عبيدها وإن مائة وفت لأخرى فجئتها * تجد بيتها رثا قصيرا عمودها ٨٧ - أخبرني أبو حاتم السجستاني (١)، عن الأصمعي، حدثنا أبو عمران الصلحي، عن أبيه، قال: شباب النساء ما بين الخمس عشرة إلى الثلاثين.
٨٨ - حدثني إبراهيم بن سعيد الجوهري (٢) حدثنا سهل بن بكار، حدثنا أبو عوانة، حدثنا عبد الملك بن عمير، قال: جاءت امرأة إلى زياد تستعدي على زوجها، فقال الزوج: أصلحك الله إن خير شطري الرجل آخره، وإن شر شطري المرأة آخره.
قال: ويحك كيف؟
قال: إن الرجل إذا كبرت سنه، استحكم رأيه، وذهب جهله، وبقي حلمه، وإن المرأة إذا كبرت سنها حد لسانها، وساء خلقها، وعقم رحمها.
قال: خذ بيدها.
٨٩ - حدثنا أبو سعيد الكندي (٣)، حدثنا سعيد بن خثيم الهلالي، حدثنا أبو
(٧٩)