كتاب العمر والشيب

كتاب العمر والشيب - ابن أبي الدنيا - الصفحة ٥٨

قال ذهب الشباب وشره، وجاء الكبر وخيره (١)، فإذا قمت قلت: بسم الله، وإذا قعدت قلت: الحمد لله، فأنا أحب أن يبقى لي هذا.
٣٠ - حدثني محمد بن إدريس (٢)، حدثنا حياة بن شريح، حدثنا بقية، عن المسعودي قال: كان عون بن عبد الله (٣) يضع يده تحت لحيته ثم يميلها إلى وجهه، ثم ينظر إليها فيبكي ويقول: إلهي ارحم شيبتي.
٣١ - حدثني محمد بن إدريس، حدثنا أحمد بن الحواري (٤)، حدثنا عثمان بن جابر (٥)، قال قال موسى: يا رب خر لي قال يا موسى: لو لم أخلقك كان خيرا لك.
قال يا رب فإذا خلقتني فخر لي.
قال: لو أمتك طفلا كان خيرا لك.
قال: يا رب فإذا لم تمتني طفلا فخر لي.
قال: تكبر يا موسى فأرحمك (٦).
٣٢ - قال الشاعر:
أعاذل ما عذري وهل لي وقد أتت * لداتي على بضع وستين من عذري رأيت أخا الدنيا وإن بات آمنا * على سفر يسري به وهو لا يدري
(٥٨)