كتاب العمر والشيب

كتاب العمر والشيب - ابن أبي الدنيا - الصفحة ٧٠

٦١ - حدثني الحسين بن عبد الرحمن (١)، عن عبد الله بن بكر السهمي قال: نظر أبي في المرآة يوما فجعل يتأمل شيبا في لحيته ويبكي، فقال له: ما يبكيك؟
قال: إن الشيب تمهيد الموت.
٦٢ - وأنشدني (٢) بعض أهل العلم قوله:
ألا فامهد لنفسك قبل موت * فإن الشيب تمهيد الحمام وقد جد الرحيل فكن مجدا * بحط الرحل في دار المقام ٦٣ - أنشدني يحيى بن عبد الله الخثعمي (٣) عن ابن عائشة لإسماعيل بن يسار (٤):
ولقد كنت في الشبيبة ألهو * بحسان نواعم أتراب فزجرت الشباب بالحلم حتى * ركد الشيب في محل الشباب فانقضت شرتي وأقصر جهلي * واستراحت عواذلي من عتابي ٦٤ - حدثني ابن أخي الأصمعي (٥) عن عمه (٦)، قال: قال عبد الله بن سليمان من أزد شنوءة:
وإن أكبر فإني في لداتي (٧) * وعاقبة الأصاغر أن يشيبوا
(٧٠)